محمد ثناء الله المظهري

29

التفسير المظهرى

الثالثة إسرافيل نزل في الف من الملائكة عن ميسرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وانا في الميسرة الحديث وروى احمد والبزار والحاكم برجال صحيح عن علي قال قال لي ولأبي بكر يوم بدر قيل لاحدنا معك جبرئيل وقيل للآخر معك ميكائيل وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ولا يقاتل يكون في الصف وروى أبو يعلى عن جابر قال كنا نصلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في غزوة بدر إذ تبسم في صلاته قلنا يا رسول اللّه رأيناك تبسمت قال مربى جبرئيل وعلى جناحه اثر الغبار وهو راجع عن طلب القوم فضحك إلى وتبسمت اليه وروى ابن سعد وأبو الشيخ عن عطية بن قيس قال لما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من قتال بدر جاء جبرئيل على فرس أنثى احمر عليه درعه ومعه رمحه فقال يا محمد ان اللّه بعثني إليك وأمرني ان لا أفارقك حتى ترضى هل رضيت قال نعم رضيت فانصرف - ( فايده ) وقد ظهر بعض الملائكة لبعض الرجال في صورة الرجال روى إبراهيم الحارثي عن أبي سفيان بن الحارث قال لقينا ببدر رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض وروى البيهقي وابن عساكر عن سهل بن عمرو رضى اللّه عنه قال لقد رايت يوم بدر رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض معلمين يقتلون ويأسرون وروى محمد بن عمرو الأسلمي وابن عساكر عن عبد الرحمن بن عوف قال رايت يوم بدر رجلين عن يمين النبي صلى اللّه عليه وسلّم أحدهما وعن يساره أحدهما يقاتلان أشد القتال ثم ثلثهما ثالث من خلفه ثم ربعهم رابع امامه وروى محمد بن عمرو الأسلمي عن إبراهيم الغفاري عن ابن عم له بينا انا وابن عم لي على ماء ببدر فلما رأينا قلة من مع محمد وكثرة قريش قلنا إذا التقت الفئتان عمدنا إلى عسكر محمد وأصحابه - فانطلقنا نحو المجنبة اليسرى من أصحابه ونحن نقول هؤلاء ربع قريش فينا نحن نمشى في المسيرة إذ جاءت سحابة فغشيتنا فرفعنا أبصارنا إليها فسمعنا أصوات الرجال والسلاح وسمعنا لرجل يقول لفرسه اقدم « 1 » حيزوم فنزلوا على ميمنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ثم جاءت أخرى مثل ذلك لكانت

--> ( 1 ) اقدم بضم الدال والهمزة أو فتح الدال وكسر الهمزة أو عكسه ورجح النووي الثاني وهو في التقدم على الحرب أو الاقدام أو الشجاعة وحيزوم فيقول من الحزم والحيزوم يطلق أيضا على الصدر يجوز ان يكون سمى به لأنه صدر خيل الملائكة 12